الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

360

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

صلى الله تعالى عليه وسلم هو مصباح دائم النور ، يستنير من الحق ، وينير الخلق ولا ينقص منه شيئاً ، ولذلك قال تعالى عنه سِراجاً مُنِيراً . ومما ورد في السنة النبوية المطهرة : أن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم كان ينبه أصحابه إلى هذه الحقيقة ، وقد روي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه كان يقول لهم : أيها الناس : أني أمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف فإني أراكم من أمامي ومن خلفي « 1 » . وأخرج الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : هل ترون قبلتي ها هنا فوالله ما يخفى عليّ ركوعكم ولا سجودكم إني لأراكم من وراء ظهري « 2 » . وأخرج عبد الرزاق في جامعه والحاكم وأبو نعيم عن أبي هريرة إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : إني لأنظر إلى ما ورائي كما أنظر إلى ما بين يدي « 3 » . وأخرج أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : إني أراكم من وراء ظهري « 4 » . وأخرج الحميدي في مُسنده ، وأبن المنذر في تفسيره ، والبيهقي عن مجاهد في قوله : الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ « 5 » ، قال : كان رسول الله يرى من خلفه من الصفوف كما يرى من بين يديه .

--> ( 1 ) - صحيح مسلم ج 1 ص 320 . ( 2 ) - ورد الحديث في صحيح مسلم ج 1 ص 319 برقم 424 . ( 3 ) - صحيح ابن حبان ج 14 ص 250 . ( 4 ) - ورد الحديث في صحيح مسلم ج 1 ص 319 برقم 424 . ( 5 ) - الشعراء : 219 .